١١/٢١/٢٠٠٨
٨/٢١/٢٠٠٨
٨/١٨/٢٠٠٨
لا لمعاملتنا كعبيد ...

و لك أن تتخيل و تتوقع ثم تشاهد ..
** من روائع هذا اليوم إنه امبارح كان في مئات اللافتات في طلخا بترحب و تهني و طبعاً كلها عليها صور ماما سوزان و جنبها مركبين صورة المحافظ الجديد _ مش عارف اسمه ايه_ النهارده بقى لقينها كلها اتشالت قبل ما يوصلوا بالسلامة .. يا ترى ليه ؟ مش عارف ...
*** عدينا كوبري طلخا في حوالي نص ساعة .. و هنا عرفت معاناة اخواننا القاهريين و فهمت يعني ايه كبت و افترا زيادة عن اللازم علشان شخص يعدي ... مجرد بني آدم عادي بياكل و يدخل الحمام و يجوع و يعطش و يمرض و يموت ... عادي يعني..
** بيقولوا كانت جايبة عيال نضيفة و مستحميين و عاملين قصة بس من عندها ... جايباهم معاها في الموكب علشان يتصوروا انهم ابناء الدقهلية القراء الصغار ...
*** طبعاً العربيات اللي راكنة في شارع الجيش كلها اتشالت بالونش و اترمت في اي شارع داخلي و صاحبها يطلع مياتين أمه على ما يلاقيها ..
**** تصوروا لقت أكشاك مليانه كتب اتزرعت النهارده الصبح على الأرصفة ... قال يعني احنا زاحمين المكتبات و مش لاقيين مكان نقرأ منه فبنروح الكاشك دي .. و تلاقهيا أكشاك عيش و دهنوها ... و الا الأكشاك العجيبة اللي ملوا البلد بيها و قالو هتبقى للخدمات الجماهيرية ....ههههههه .. الخدمات الجماهيرية .. يا أخي إإح ..
٨/٠٩/٢٠٠٨
٧/١٥/٢٠٠٨
نباتات الأسفلت
نباتات الأسفلت
1- ملمح بدائي ..
تلك أجنحة الخيول بيضاء .. دافئة كالبنفسج .. تسعني بالكاد .. تسع الكون كلّه .. خفّاقة في هدوء .. و ذلك الوجه المنمنم أبيض حاد .. تنّزلت أعلاه شعيرات الرأس الناعمة .. لتسقط إحداها فوق عينه البُنية اليسرى .. فيزيحها خنصره الدقيق .. ثم تعود راحته الصغيرة سريعاً لتلتحم بذراع أمه .. قمحية نحيفة .. تصل آثار خياطة قديمة ما بين فتحة أنفها اليمنى و بداية شفتها العليا .. فتبتسم نحو الطفل ليطمئن .. كي تستمد من رجولته الغضّة سكوناً ما .. علّهما يعثران بذلك الوجه الغائب .. منحوتٌ فوق الذاكرة .. وحدهَا و الطفلُ الشقي كثير السباب .. كطفل مصري .. تدير المحل تماماً كرجل .. كامرأة مصرية .. ترتدي الجينز و تدق أخشاب البراويز الرفيعة .. تُفاصل الزبائن أو تجادل مُدّرسة الولد في كونه ذكياً يسبق عمره .. بينما جريان السطور الإنجليزية فوق الشاشات الخضراء يُذهل الولد .. فيحاول فكّ شفراتها .. رنين الإذاعة الداخلية يُعلن اسم الغائب مسبوقاً بكلمتي " زوجة السيد " .. فيرتعش قلبها ..
-بابا هنا .. بينادي علينا ..
تحوم رقبتها في المكان .. فتُشكّل سلالم كهربائية و أرضاً ملساء .. تُشكّل بشراً بقطعتي ثياب بيضاء فقط .. ساكنين يُتمتمون .. يُلبّون نداء الرب .. تلتصق عيناه بالجسد الغائب .. استبدل "الشارلستون " بسروال داخلي أبيض رقيق .. استبدل القميص " المحلّاوي" بجلباب أبيض شفاف .. استحال الوجه القمحي الحاد أسمراً ممتلئاً .. و بروزٌ لدن وسط الجسد تماماً .. احتضن الولد ..رفعه عالياً ثم قبّله ..
-وحشتوني ..
2- ملمح توضيحي ..
تصهل الخيل أن " اصنع لنا أجنحة من عسل مُصفّى ...".. فانسال الارتياح بين خلاياه .. ذاب .. صراعاً خاضه ليُلحق الولد بالمدرسة انتهى بانتصاره ...
- لا نقبل أكثر من ثلاثة أجانب في الصف ..
و كان الولد يتساءل ...
- هوّ احنا أجانب ؟!
كان " أحمد منذر" السوري النحيف .. كان " أكرم " الفلسطيني ذو الوجه الأحمر .. و كان الولد ..
3- ملمح مدهش ..
آذان الخيول عالية عن الماء .. لا تصالح صفحته .. و مُدرس التاريخ غضب لأن " عادل إمام" أكّد في البرنامج أن جذوره فرعونية .. و قال المدرس :..
-لا فراعنة ... و لا عرب
حينها انفعل الولد .. فأصّر المدرس على إكمال حكاياته عن التاريخ الإسلامي ..و كان في وسعه تأكيد أن أسماء رؤساء مصر " محمد نجيب" و " محمد أنور السادات " و أن "جمال عبد الناصر" كافر لأنه حذف اسم الرسول من اسمه ..فبكى الولد ..
-أنا أنادي " احمد منذر " يا " منذر" .....
فابتسم المدرس ابتسامة حمراء أحاطت مادة التاريخ .. أحاطت دماغ الولد .. و تشكّلت كنزف يبحث عن شيء ما .. عن شخص ما .. عن مكان ما .. و كان حمّام المدرسة يختبئ فيه مع "منذر" و " أكرم" .. يخططون أو ينفعلون ..
-نُلصق صليباً فوق إليته ..
4-ملمحٌ انفجاري ..
لامعة أرض الغرفة كلمعان عيني " مدرس التاريخ " .. صفراء تلك الجدران كأسنانه .. وحدهما .. فلا " أكرم" و لا " منذر " .. يُجلس الولد مقلوباً فوق الكرسي .. يربط أطرافه في هدوء بأطراف المقعد الخيزراني ..يحشو فمه قطناً و ثم يُلصق شفتيه "بالسيلوتب" .. غدا جلباب الولد الأبيض مختلطاً بصُفرة جسده .. فبدا كعصفور جزر أسطورية .. مزّق الرجل ما أسفل الجلباب .. فتقلّص جسد الولد كلّه .. مُبدداً انسياب الغرفة الصفراء .. كان في وُسع الرجل أن يركع خلف الولد .. يتلّمس الجسد المنمنم .. يُقبّله بشفتين كصبّار .. خفقات الجسدين تعلو دون صوت .. و لسانه امتد حتى النهاية .. لاعقاً اللحم الغضّ.. و مواء الولد يزيد حرارة المكان .. القطن انكمش بفعل اللعُاب الساخن .. فابتلعه الولد .. المواء حادٌ مرتفع .. فالتهب الرجل .. و قبض ذيل ثوبه بأسنانه الصفراء .. بِظهر الولد التصق .. فارتعش الجسدان .. نقاط دماء ضئيلة .. تمددت كخلية بدائية .. افترشت أرض الغرفة .. كيُنبوعٍ تفجّرت تدريجياً .................................
-ملابسك ..
الغُطرة – غطاء الرأس الصحراوي العتيق- هبطت فوق النزف .. امتصته .. ذاب بين نقاطها الحمراء .. ذاب الولد بين زملائه .. لا " أكرم" .. لا " منذر" .. بينما الخيول خرساء .. تُهمهم حوافرها حتى الانفجار ..
5-ملمح مختلف ..
أقفاص الفاكهة الملون تحيط المكان .. مزدحم بالرجال و الخضروات .. ليست نتاج تلك الأرض .. فالصحراء لا تُنبت سوى القدرة على المسير .. و الرجال يرتدون طواقيهم البيضاء تعلوها " الغُطر" بنقاطها الحمراء أو السوداء .. متحررين من " العِقال" – ذلك الخرطوم الأسود الدائري- فالمكان مزدحم ..بلا هواء يُطيّر أغطية الرأس .. و هو في الوسط تماماً .. تقبض يده كف الصغير بينما أحاط ذراعُها ذراعَه الأخرى .. انطلقت عيناها بين " التفاح الأمريكاني" و "الموز المستورد " و " البخارى " ...
-أُمّال الجوافة بكام ؟
-جوافة ؟
فسقطت عيناها فوق حذائها الأرضي .. خَجِلة من سؤالها المُنبئ عن ريفية خصبة .. كعذراء تسأل عن كُنه العلاقات الزوجية .. بينما يمشيان بين الكراتين و رجال الصحراء .. كعاشقين يتنزهان في جنة الخلد .. للحظة خفق جسدها النحيل ..فانزوت عيناه نحو معصمها .. كانت تطوي حبة فاكهة بين أصابعها .. بينما حطّت راحة البائع فوق ظهر كفها .. تلَمّسها في رفق .. ضغط فوقها .. ثم غمز بعينه الواحدة نحوها .. التقت نظراته و نظرات البائع .. ذلك الصحراوي القح .. الذي بانت أسنانه المُطعّمة بسوادٍ ما .. كانت ظلال أجساد البائعين تحيطه .. فألصق كوع زوجته تحت إبطيه .. و مشى .. هرول و زوجته و الولد .. تلاحقهم ضحكات الصحراويين .. تصفعهم فوق أقفيتهم .. تُدّلك أجسادهم في عنف .. بينما الخيل جائعة .. لا تجد سوى روثها .. فتلعقه في صمت ........
6- ملمح عادي ..
ثلاثة مكعبات أسمنتية بألوان متناسقة ..و مساحات رملية واسعة .. يحيطها سور بيضاوي من أشجار النبق .. و كان الصف الأول المتوسط الفصل ألف مقسّماً بين ملعبي كرة القدم و السلة .. بينما الولد و "منذر" و "أكرم" في غرفة تنس الطاولة .. كان "منذر" و الولد يتبادلان الهزيمة و الانتصار .. يتفوقان على "أكرم" دائماً .. و هو مُحمّر الوجه .. سمين ذو حركة هامدة .. و الولد خفيف الحركة كالمنتصرين مثلاً ..
-عارف؟.. المصريين يِجِوا هنا منشآن يشحتوا ..
فتصلّبت يدا الولد .. التصقت خطوط رأسه و ارتفع حاجباه ..
-عارف ؟.. كل الخرايط مكتوب عليها "إسرائيل " ..
فانكمش " منذر" في ملابسه .. توترت دماغه ..
-عارفين؟؟.. بَلكي نصير كلنا عرب ..
لم يكن الولد قادراً على الكلام .. رافعاً ذراعه لأعلى خلف باب حجرة المدير .. يستمع لتفاهاته حول شكوى " أكرم" .. يستمع لموعظة أبي " أكرم" عن صفات الطالب المثالي ؛ و مقارنتها بصفات ابنه ..و جسد السمين يتقلّص .. ينّز عرقاً .. و مُهر صغير يحلّق .. قد التصق جناحاه بمنخريه ليمنع صوتاً ما .. كان صوت المدير حاسماً ..
-أبوك يستلم ملفك ..
7- ملمح نهائي نوعاً ..
دوائر متتالية .. تضيق تدريجياً .. دائرة المباني يعلوها جنود العمليات الخاصة .. أسفلت الساحة الكبيرة ، انتشروا فيها بمدافعهم الرشاشة .. بأرديتهم الكابية .. حتى سطح " المسجد الكبير " و مئذنته اعتلتها تلك النقاط الداكنة .. و الحشد البشري متزاحم .. الكل متطلع نحو الكائن الأبيض .. نفس التكوين الإنساني ؛ لكنه أبيض زاهٍ .. راكعاً بزاوية قائمة .. و خلفه ذلك الزنجي العظيم .. لا اسم له غير " مسرور" .. كالمسلسلات التاريخية تماماً .. و كأنه ابن سلالة لا تنتهي .. و الدوائر لا تضيق أو تتسع حول الأبيض .. ينغز الزنجي الرقبةَ بسيفه الذي بحجم الولد .. فيرتد الأبيض للخلف .. عندها ينشطر قفاه عن السلسة الظهرية .. كحيوان ملدوغ تنتفض الرأس فوق الأسفلت المحبب .. بينما الأبيض احمّر فجأة .. كان الحشد يرى الأبيض أبيضاً .. و كان الولد و أبوه يعلمونه أسوداً .. طويل كأعمدة الإنارة .. يقترب كتفاه من أذنيه .. مخلوق من مخلوقات خط الاستواء يتحدث السودانية .. كشمبانزي يحمل طفرة جينية .. الفواصل بين كلماته تُوقف رذاذ لسانه المندفع .. كان يتحدث بلا فواصل .. كان اسمه " مالك" .. و لم يكن حزيناً بأي حال .. إنه الوحيد القادر على تبديد صمت الأسرة الصغيرة .. على إضحاكهم بلُغته المدغومة .. باهتزاز يديه الأطول من الولد .. تلك الاهتزازة العفوية المضحكة .. تلك الاهتزازة القاتلة .. قتلت الصبي المستهتر بسيارته الفخيمة .. و قتلته هو الآن .. قبله تذّكر قول الشرطي ..
-لا سعودي مستهتر .. الأجانب دوماً مخطئون ..
فتذكر الولد مدرس التاريخ .. و قال " مالك" للولد ..
-ذات أيام جلسنا فوق الخازوق ....
8- ملمحٌ ما ..
فرَسٌ كسحابة لن تمطر يوماً .. الأطراف أجنحة .. جناح نابت أعلى سلسلة الفرس الظهرية .. كهيئة "مالك" تماماً .. أسود شفاف .. و الولد مُهر يصّاعد .. الحشد أجساد برؤوس مدرسي تاريخ أو زنوج و سيارات فخيمة .. فاختلط صهيل الأفراس بقرقعة سيوف أسطورية .. و تنزّل صوت حينها أن " خيولاً شفافة و أمهاراً مهقاء لن تُخلق أبداً ........".
فبراير- مارس 2000
٧/١٤/٢٠٠٨

2-هو لازم الواحد يكتب قصة أو قصيده علشان يعرفنا إنه بيحب السجاير الروزمان و البيره الميستر ؟
3- على فكرة الويندوز و الانترنت دول اختراعات جامدة جداً جداً .. يعني عملت عصر جديد في سنوات معدودة ..
4- اللي سمّعني " محمد منير " كان واحد قريبنا بقى بدقن طويله و مابيشوفش التلفزيون و عاوز يتجوز أربعة ...
5- لمّا بشوف بني آدم فقير و دميم و مريض بكل أمراض العالم ... ببقى مش فاهم فكرة العدل قوي ..
٧/٠٩/٢٠٠٨
هل ده معناه إن الجسد مش أنا ..
افتكرت موضوع الاهتمام بالجسد و التعبير عنه خصوصاً في الأدب اللي بيقولوا عليه نسوي .. يعني إزاي نهتم بالتعرف على جسدنا و إزاي نتعامل معاه و نتواصل وياه .. يا سلام .. طب ليه أساساً ؟ مادام في لحظة بيكون الجسد مالوش أي لازمة .. يعني الشيء _ اللي مش عارف كنهه _ اللي اسمه : الموت بينهي أي فايدة أو شعور أو تواصل للجسد .. اللي بيموت بيبطل تنفس .. بيبطل أكل و شرب ؛ بيبطل شعور .. مش بيسمعني و لا بسمعه .. مش بيمارس أي شيء .. بس في جزء موجود و راح في حتة تانية .. اللي هو الروح .. راح فين بقى ؟ مش عارفين ..
راح ازاي ؟ مش فاهمين .. طيب ايه بقى ..
كل اما تحصل حادثة موت لحد قريب مني بتلبسني حالة غباوة على تبلد على اذمهلال .. هو فيه ايه ؟
طيب ايه لازمة الخناق بقى على اي شيء ؟ ما هو انا هنتهي في اي لحظة .. مش فاهم حاجة بجد .. و مش هفهم .. مش باين اني هفهم ..
وابن اللذين مهما انتظرته و توقعته لازم يفاجئ الواحد .. بيجي من حتت غريبة ؛ و في أوقات مش عارف .. مش فاهم فعلاً ..
هتجنن ..
يعني في لحظة ممكن الاقي نفسي مش موجود .. واحد عمال يقلب فيا و يحميني كويس .. و يلفوني في قماشة بيضه ..ما انا مش بتنفس فمش هحتاج مناخيري .. و يحطوني فين ؟
في الطينة .. تراب .. تحت الارض .. طيب ايه بقى ؟
يعني احنا بنعمل ايه ؟ بنهبب ايه بقى ؟ مش عايز حاجة بقى .. مش عايز ابقى هنا .. و مش عايز اروح حتة مش عارفها .. طيب انا اخترت امتى الحياة دي اصلاً .. لا اخترت و لا نيلت ..
اوفففففففففففففففففففففففففففففففففففففف
٧/٠٨/٢٠٠٨
من مجموعتي القصصية " نباتات الأسفلت " قصة: التصاق
تدهس أصابعي عجيزة السيجارة وسْط تقعيرة المنفضة.. ينبعث الدخان من فمي هادئاً يُطّير " الطفيه" .. فتهبط فوق المدينة المحزونة .. رمادية يا " بلقاس " و مُنجبة للفقر و العباقرة .. أسراب الحناطير الزاحفة كقطيع النمل الأبيض تولول في صخب ..
- كربج ورا ..
لسعات الكرابيج هادرة ، فرقعاتها تسلخ جلد المدينة .. حينها تتلملم البيوت .. مشبعة
بالطين و الكبرياء .. و الصمت يمارس سطوته .. الساعة تخطت الثامنة .. و المقابر في
أول البلدة .. سيدٌ أيها السكوت حتى ساعات الصباح المقبل يوماً .. لا يُقلق خلوتك نباح
أو نعيق .. فأُجاري خطوي وسط السكون .. الماء القذر يعانق جوربيّ .. يُرعشني .. لم
أجرؤ يوماً على النظر نحو المقابر نهاراً .. أخاف العفاريت و الحارات المسدودة .. و كلاب
المقابر سوداء .. لعينيها بريق الموت .. الموت .. يموت .. ميّت .. ما معنى ذلك كله .. ما معنى أن الهلاك حقيقة أبدية .. تلك العرائس تتوق للخروج .. الكابوس أزلي .. و الحالم لا يهمه شيء .. فلا التزام و لا زيف .. إنما حقيقة .. بينما المؤلف جالس في هدوء .. يترقب محاولات شخوصه الهزلية .. الأدوار ملفقة .. صامت يترقب .. و المنحوتات تتأرجح بين المعنى ..المعنى يتأرجح بين الرؤوس .. الرؤوس معلقة فوق الرقاب .. نحيلة بارزة العروق .. و الأجساد طعام ديدان الأرض .. الأرض كروية .. الكرة " البلاستيك " تلتصق بقدميه دائماً ..فيُهديني انفراداً بالمرمى الخالي .. أُحرز هدفاً .. أحتضنه .. ملتصقَيْن دائماً .. نقتسم اللقيمات و أعقاب السجائر .. نقتسم الحزن و الفتيات .. أبيضٌ طويل بعينين زرقاوين .. و أسودٌ قصير نحيف .. انبعثت من إبطيه يوماً رائحة البُن المُخلّط بالعرق ، فطردته من البيت .. عندها انسحق مادّاً يديه في خذلان .. و الكلمات راكدة .. فخلع قميصه رافعاً ذراعه .. كان جرحاً أُلقم بُنّاً ليمنع النزف .. فمددت لساني مطفئاً السيجارة فوق طرفه .. ثم التصقنا .. واحدٌ كالتراب هشٌ رقيق .. واحدٌ كالماء منساب بين الجميع .. و التصقنا .. صلصال كالفخار .. يومض بحياة ما ..بينما المقابر باسطةٌ الأذرعة .. ملقية خيوطها الرقيقة حول جسده .. تسحبه في رفق .. و أنا صاخباً حادّاً أتبعه .. أروم الصحبة .. لكّن نسج الخيوط حوله وحده .. إن تقدّم اخترق .. إن تقدّمتُ افترقت .. و الله إنّا ملتصقان .. و الله إنّا واحد .. واحدٌ صلب قوي .. واحدٌ هاديء لين .. " شعر منكوش.. كشاعر مثلاً .. أليس كذلك .. السجائر السوبر تبدو أطول من الزمن نفسه .."
بينما القش متقاطع مع الكراسي الخيزران ... أرمي ثِقل الجسد فوق أصابع القدم .. عندها يُذيب الملح الوجه .. فتحتضنني أمك .. تبكينا .. نحتتنا سوياً ..
- كان ابن موت ...
أللموت ابن حقاً؟ يحبو الابن .. يضحك .. يداعبه الجميع .. فيلتصق بهم .. يكبر .. يصبح موتاً .
يناير 2000
٧/٠٤/٢٠٠٨
بتاع مين ؟

يعني ده كتاب بتاع بابا .. ده قلم بتاع سهيله.. دي عجلة بتاعة سهيله ..ده جامع .. بتاع مين يا بابا ؟
حلو قوي .. إحنا كده وصلنا .. يعني من يوم ما فكرت في الجواز و اللذي منه - الخلفه يعني - و أنا مستني أسئلة طفلي الوجودية .. مستنيه يسأل عن العالم و ربنا و الخلق و أنا جيت منين و كده ..
و طبعاً بما إني مستني من زمان فلازم أكون مذاكر كويس ..
يعني ربنا هو اللي خلقنا يعني عملنا ..
و اللي يموت بيروح عند ربنا ..
و الموت مش حلو و مش وحش ؛ لأنه لو حلو هيتمنى الطفل موت اللي بيحبهم .. و لو وحش هيزعل من ربنا لأنه موته .. ما هو ربنا اللي بيموت الناس .. و كده يعني ..
إنما موضوع " بتاع مين " ده ماكنتش عامل حسابه ..
البت بتقول لي ده جامع يا بابا ؟ قلت له : أيوه يا سهيله .. قالت لي : بتاع مين ؟
في ثانية قلت لها : بتاع ربنا ..
البت اللئيمة بتستدرجني .. قالت لي : بتاع مين يا بابا ؟ قلت لها : بتاع ربنا .. قالت لي : ربنا بتاع مين يا بابا ؟
قلت : الجامع اللي جدو بيصلي فيه بتاع ربنا .. بلغوش بقى .. ما أنا مش عارف أرد .. هي عندها 3 سنين ..
قلت لها : ربنا بيحب سهيله و بيحب بابا و ماما و تيتا و جدو ... هي بصت لي بصة مافهمتهاش ..
يا ترى ممكن أرد عليها أقول إيه ..
ساعات بتسأل عن حاجة .. بقول لها ما أعرفش ..علشان أعلمها إني مش عارف كل حاجة برضه .. بس ينفع أقولها هنا ما أعرفش ؟
هي عارفة إني مش عارف .. و في نفس الوقت شايفة إن كلمة " ما أعرفش " مش هي اللي جوايا ..
مش عارف ...
٧/٠٣/٢٠٠٨
أذكر 6 أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك أول مرة ؟؟؟
قوانين الواجب:
1. أذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب
2. أذكر القوانين المتعلقة بهذا الواجب
3. تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى..
4. حول هذا الواجب إلى ستة مدونين،
وأذكر أسماءهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك
.5
. اترك تعليق في مدونة من حولت الواجب عليهم، ليعلموا عن هذا الواجب
1- كان نفسي أطلع صحفي كبير .. قد الفيل يعني ..
2- أكتر انسان بحبه في حياتي و ممكن أقتل أي حد لو فكّر يتعرض له : بنتي الجميلة " سهيله" .
3- أنا بتكسف بجد .. تخيلوا أكتب أي شيء بس ما بنطقش .. أخرس .
4- كان نفسي أبقى مخرج ... أكتر من موضوع الصحفي اللي قد الفيل دي ..
5-بحب السجاير زي الكتابة و القراية و الفيديو جيمز و سواقة عربية أوتوماتيك .
6- مع كل كمية الكآبة اللي على خِلْقتي .. إلاّ إن عندي كمية تفاؤل غير محدودة.. مساوية للاكتئاب في قوته و مضاده له في الاتجاه ..
أما الحلوين اللي ممكن يتفضلوا يحلوا الواجب ده فهم :
1- نواره نجم " جبهة التهييس الشعبية " .
2- حسام مصطفى " فضفضات " .
3- محمد هشام " من نفسي" .
4-بنوتة مصرية " مجرد نصوص " .
5- مؤنسه " إيزيس/ يسعد صباحك يا وطني" .
6- سبهلله .



