٣/٢٠/٢٠١٤

مرارة

كسماء مغطاة بغيوم غامضة ؛ كانت عيناها .. كحلم قديم تنتابه آمال التحقق أحياناً ؛ نظرتها . 
بدمعة لا تنبت إلاّ لتموت فوراً ... و يد مرتجفة منذ الأزل ؛ التحمت بكتفيّ ... ثم تهاوت في أعماقي .. فاستوعبتها حالاً ... ثم اندثرنا سوياً خلال الللانهائي . العجلات الثقيلة السوداء لم تمهلنا ؛ و التهمتنا في تجبّر . 

٣/٠٨/٢٠١٢

قَبَس

الليلة لا تلتئم جراحنا ... لا تتضح .. لكنها تظل تنغز أرواحنا .. لا يكفيها كل هذا الزحام ... كل هذا الخواء .. إنها تصر على تأكيده كل لحظة ...حينها ؛ تهّم بالبكاء .........
حينما تهّم بالبكاء ؛ انتظر ... قد تمتليء الأرض ملائكة تسع ابتساماتهم العالم كله .. قد تمارس أحلامك بلا ارتباك ؛؛؛
و من ضوء عينيك - عينيك انت فقط - سترى العالم واضحاً تماماً ... ثم تضمه في قلبك ... و تفرح .



٨/٢١/٢٠١١

تسجيل 2

اكتشفت إن أكبر ميزة في المدونة دي إنها مش بتتقرأ ... يعني لا مشهورة و لا حد هيهتم بها غير 3 او 4 افراد ... دا كان بالنسبة لي عادي مش فارق ... النهارده اكتشفت إن دي ميزة رهيبة جداً لازم أستغلها ...
فيس بوك و تويتر هم التطور للتواصل الاجتماعي اللي بعد عصر المدونات .. بالتالي معادش حد كتير بيهتم بقراءة أو الكتابة ف المدونات ... بالتالي الضغط الرهيب ع التدوينات و التويتات و التعليقات بيخليها تتلاشى بعد فترة بسيطة جداً ...
و ده ضد هدفي الرئيسي من المدونة دي ... التسجيل ...أول ما عملتها كنت بحاول أسجل للتاريخ كل اللي أقدر اشوفه سواء بوجهة نظري أو بمحاولة الحياد ...
من شوية فتحت المدونة ... أنا بفنحها عادة كل اما اروح اكتب فبها بس ؛ يعني كل كام شهر مرة ... لقيت آخر موضوع كتبته كان تسجيل ليوم 25 يناير 2011 ؛ كانت في 11 مارس 2011 ؛ يعني مكانتش ف نفس اليوم او تاني يوم ؛ فأكيد فاتني تفاصيل .. و اليوم دا بالذات و أيام كتير بعده - لأن دي ثورة - لازم تتسجل بجد ؛ و مش تتسجل بس .. لازم تتحفظ ....
25 و 28 يناير و لحد 11 فبراير .. و بعد كدا 1 أبريل و 8 و 9 أبريل و 28 مايو و 8 يوليو و أيام بينهم و أحداث كتير جداً ... بس دي قدرة ذاكرة الانسان ... و لما بدأنا نسجل في التدوينات و التويتات ع الفيس بوك و تويتر بدأ التأريخ دا يضيع و سط سرعة الأحداث الرهيبة و مفاجآت بلا حصر ...
و هنا اكتشفت إن المدونة الغير مقروءة دي هي الحل ... هسجل عليها لحظة بلحظة علشان ما انساش ... علشان ماننساش ... هتبقى تاريخ بس ... هحكي بشكل محايد و لو هتكلم من وجهة نظري هقول دا ...


٣/١١/٢٠١١

تسجيل

للتاريخ أكتب كشاهد عيان رأى و شارك و فكر ؛ بالتأكيد أمثل نفسي على الأقل ...قبل 25 يناير 2011 بفترة طويلة كنت ملتفاً حول نفسي .. ربما مجموعة قليلة جداً من الأصدقاء .. لم أعد أثق ان هناك مصريون يفكرون بنفس المنطق الذي أفكر فيه .. اخترت الحل السهل .. الاكتئاب .. الاكتئاب الإرادي.. أجلس فترات طويلة جداً وحدي.... حتى الدعوة التي جاءت لي بالصدفة... - كنت أتحدث مع صديقي .,.. فهمت كلاماً قاله خطأ .. اتجهت لهذه الصفحة التي اشتركت بها منذ فترة و لم أكن أقرأها كثيراً ؛ فأنا لست من الاسكندرية .. و لن أشاركهم غالباً .. المهم قرأت الدعوة - صدقت هذا الكلام الموجود بالصفحة .. كنت أمر بمرحلة بين الخوف و الأمل الشديد ... الأمل المفرط ... يوم 24 يناير كنت انا و صديقي مهاب الذي شاركني الطريق ؛ كنا نجلس مع أصدقاء حضروا يناير 1977 ؛ شاركوا .. قال لنا طارق : لا تتحمل الشرطة 3 أيام لو صمدتم .. قال مسعد أبو الفجر أضياً على النت : لو صمدت القاهرة 3 أيام سنحضر لهم مفاجأة ... أثق في الاثنين ثقة كبيرة جداً .. مسعد لم أره في حياتي ... صديق نت ... كنت أشاهد انا ومهاب أي فيديو له علاقة بالموضوع ؛ شاهدنا بنات في العشرين أو أقل يقلن : انا نازلة يوم 25 .. اقشعرت أبداننا .. تلهفنا على الفعل ... تحركنا في القطار الساعة الثامنة صباحاً ... وصلنا رمسيس .. لا شيء يدل على أي شيء .. زاد خوفنا .. الموعد كان الثانية ظهراً ... 4 أماكن حددها شباب 6 أبريل و صفحة كلنا خالد سعيد .. كنا نشاهد أيضاً العقيد : عمر عفيفي .. إخوة من تونس يشرحون لنا كيف نواجه الغاز ... كيف نواجه العصى الكهربائية .. أحدهم قال : أسقطنا بن علي بالنت و الفيس بوك ... المهم .. اخترنا من الأماكن الأربعة : جامع مصطفى محمود - ياللسخرية _ حاجة تضحك فعلاً .. المكان اللي طلعت منه بعد كدا كل مظاهرات تأييد النظام ..
وصلنا حوالي 2 الا ربع .. حاولنا نوصل ع الميعاد بالظبط ... كنا شايفين شباب و بنات شايلين قزايز ميه .. سالناهم : فين المظاهرة ؛ خافوا يردوا علينا ... إحنا كمان كنا خايفين .. أنا شخصياً كنت خايف قوي ...
وصلنا ...
مفاجأة رهيبة ...
أعداد من الشباب مهولة - اللي بقت بعد كدا اعداد من كل المصريين - ؛ وصلنا ليهم بسهولة .. عددهم أكبر من الأمن أو احنا او أي حد يتوقعه .. و دي البداية بس ...
آخر مظاهرة رحت فيها القاهرة كانت يوم 21/3/2003 ؛ سقوط بغداد ..
كانت من شارع لشارع ..
أدام نقابة المحامين ..
شارع طلعت حرب ...
التحرير
و دا كان أكبر طموح في دماغي ..
لقيت عدد و إصرار و إيمان ... يستمروا للأبد ..
بس برضه عمري ما توقعت .. اتمنيت .. بس ماتوقعتش اللي حصل يوم 25 و اللي بعده طبعاً ...
اتحركنا مع المظاهرة لشارع عريض - و احنا ماسكين في إيد بعض - و الأمن المركزي أدامنا ... فجأة الشباب صفروا من ورا : عدوا الشارع ...
عدينا جري .. الأمن جرى ورانا .. كان شكلهم عبيط جداً ... و حنا اتحركنا في الشارع ..
أول مرة أكون في مظاهرة في مصر بتتحرك .. مش واقفة ..
أيام سقوط العراق كانت مظاهرات متفرقة بس مش متحركة ..
اتحركنا .. نجري شوية و نمشي شوية ..
واحد إداني ميه أشرب .. بدأت أدي لحد تاني .. و الناس كلها بدأت تتشارك في المياه .. و دي أصل الحياة ...
وصلنا كوبري قصر النيل ..
وصلنا لنصه كدا و الامن المركزي سادد الطريق أدامنا .. و الجهة التانية ع الكوبري ... عربيت أمن مركزي ... كان فيهم عربية فيها ناس لابسين مدني .. بدأت أصورهم بالموبايل الزبالة بتاعي ... الظابط أخد باله .. خلاهم يدخلوا جوا العربية ...
كنت في المجموعة اللي في آخر المظاهرة .. ناس صفروا ياللا عدوا بسرعة ... عدينا .. و لفينا حوالين العساكر .. بقينا احنا وراهم و زمايلنا أدامهم ... اضطروا يخلوا الباقيين يعدوا ... اول مرة أعدي من كردون أمن ...
عدينا الكوبري و وصلنا الميدان ... كان في ضرب في الطريق ... عصيان .. ميه .. أول عسكري اتضرب و فرفر وسط الناس .. سقطت هيبة الشرطة.. بووووووووووووم .. خلاص هي حرب .. و إحنا معانا الحق .. و قايمين ندافع عنه .. يبقى ربنا معانا ..
أما وصلنا الميدان ضربوا برضه كام مرة ... و العيال اللي لابسين مدني بتوعهم اتضربوا ... فجروا .. كاناو داخلين من ناحية مجلس الشعب ... اليوم دا فاكره لحظة لحظة و مش هنياه و مش عاوز أنساه ...
كان في فنان تشكيلي قاعد جنبنا بالليل قام رسم مبارك على كرتونة زيت ... ولعوا فيه ... و مكانش بيولع بسهول ابن اللذين ...
المطاعم اللي حوالين الميدان كانت شغالة في فترة الهدنة ... من الساعة 6 كدا ... هم بيدرسوا الموقف طبعاً .. متفاجين و بيشوفوا هيعملوا ايه .. و احان قاعدين .. نهتف .. نغني .. ناكل ... بدأت المشاركة في الاكل برضه ... في فترة السلم كان في ظباط بيعملوا حوارات مع الشباب كنت بروح اسمعهم ... كان اللي بيعملوه انهم يطنوننا .. ودا قلقني .. الساعة 9 قلت لمهاب : نمشي ... هم بيجهزوا لحاجة .. و احنا خلاص نكمل ف المنصورة .. كان الرجالى ف المنصورة بيعملوا نفس اللي بيحصل ف القاهرة ... حرب من أجل الحرية ... التلفونات كلها صريخ .. صريخ بالنصر .. بالامل ...
المحلة ... الاسكندرية طبعاً ..
ياااه .. كان يوم من أيام الحرية .. كنت هضرب نفسي بالجزمة لو مكنتش رحت ...
الساعة 12 و نص الامن ضرب فجأة .. كنا خايفين يضربوا ميه .. الجو برد .. و هم معنهدمش دين .. دول ضربوا الناس و هم بيصلوا ...
من زمان مصليتش جماعة .. غير ف اليوم دا ...
كنت حابب المجموع ... الوحدة .. هي دي الأمل ...
ضربوا غاز كتير جداً .. كتير قوي .. اتعمينا ... بقينا نجري ف الشوارع الجانبية و احنا مش شايفين و لا عارفين احنا فين و راحين فين ...
الخل نفعنا .. كان في ناس معاهم .. احان مكناش مستعدي .. بس ف المنصورة كنا جاهزين ..
المهم ركبنا تاكسي .. و اتجهنا لرمسيس .. السواق فوجيء غن في مظاهرات أصلاً ؛ رغم إن جه التحرير ناس لحد الساعة 11 من اتجاهات مختلفة و بأعداد كبيرة .. لما عرف إننا كنا ف المظاهرة كان هيرمينا ..
ركبنا عربية المنصورة ...
عرفنا إن في شباب راحوا عند ماسبيرو و صمدوا هناك شوية ... عرفنا إن في ناس راجعة التحرير ...
عرفنا غن شكلها كدا .. ثورة بجد ..

دا أهم يوم من يوم ما اتولدت .. كل بوم بعد كدا لحد النهاردة .. لحد ما يسقط النظام كله هو بأهمية يوم 25 يناير ...
خسرت اصدقاء ... و برضه كسبت أصدقاء مصريين حقيقيين .. اللي خسرتهم بجد مش زعلان عليهم ... لأن المسألة الوقتي .. مش حد عارف أو شايف و حد مش شايف .. لأ .. كل شيء واضح جداً .. يبقى اللي ضد الثورة بجد معندوش ضمير ... محبش أعرفه فعلاً ..
إحنا في لحظة حقيقية مش هتتكرر ... كل شيء فيها بيوضح بسرعة ...

المهم ... كنت بكتب تسجيل اليوم دا علشان ما انساش لأن واضح إن في أيام جاية هيتكرر فيها يوم 25 يناير ... فنسجله .. و لو عشنا نسجل اللي جاي ..




١/٢٦/٢٠١١

٢/١١/٢٠١٠

سأبدأ العلاج من هذا المرض غداً السبت .. سنرى ..

١١/٢٧/٢٠٠٩

كل يوم ..

كنت هنا كل يوم أتأمل النيل الهامد ... يلمحني ورده فيُقبل عليّ فرحاً .. أراقب العابرين و الجالسين ... السيارات الغريبة و المراكب الفقيرة .. أراقب الكون ...أسند ظهري للسور القريب من الأرض ؛ أو أحاول احتضانه تحت ابطيّ لأرى جهة واحدة بتركيز أكبر ؛ و لم يكن نفير انصرافي سوى الشمس تخبطني على قفاي لسعاً حاداً .. فألملم نظراتي ثم أكومها فتتجه نحو المرأة صاحبة الوجه الرائق بلا إرادة مني ..كانت تملأ كيسها الشفاف القوي ؛ مدسوس نصف جسدها في الصندوق المترب .. تتحسس أحشاءه بيدين طويلتين .. ثم تضع بحذر كفّها بما التقط ،داخل الكيس الكبير ..

كوّرتْ قطعة سوداء مغبرة من القماش الباهت .. طبطبت عليها فوق رأسها .. ثم أشارت لي باسمة ؛ فأرسلت عينيّ نحو النيل المرتجف ؛ لكنها أحكمت ربط كيسها الضخم ثم أشارت لي ثانية؛ فمشيت وئيداً بحذاء يئز .. رفعتُ الكيس ناظراً إليها .. فقالت : " أنادي لك من ساعة .. أنت واقف من زمان " و عدلت كيسها فوق قماشتها المتربة .. بلا إجابة تنتظرها مني .. ثم رمت بقدمها للأمام .. كان جلبابها أزرقاً ثم صار بنياً أو شيء كالبني .. حين ارتمت عيناي خلف حذائها البلاستيكي الأحمر .. تراجعت بظهري سانداً إياه على السور القزم ..لملمت عيناي من حول صندوق القمامة الذي كان يودعها في رزانة مفتعلة .. مشيت بهدوء نحو عرض الشارع .. تسمرتُ في انتظار سيارة تذهب بي بعيداً .. لكنها ابتسمت ؛ فوجدت وجهها -الذي طالما رأيته رائقاً - متجعداً كصباحاتي .. بعينين زرقاوين حادتين و شفتين رفيعتين كانت تلمحني .. البنايات الزاحفة لم تعد تخيف بقايا النيل ؛ اعتاد اقتاربها منه خلال ثلثي عمري الأخيرين .. بينما اقتربتُ ثانية من العجوز بثغر مفتوح و قلب ضاحك .. فأحاطتني عيناها .

حين رأيت الجرافات تزيل ورد النيل بطول المصرف ؛ كانت قابضة على ذيل ثوبها ببقايا أسنان ..تركع خلف الجرافات .. ثم تأخذ الورد المنتزع لتضعه في كيسها البلاستيكي ... كانت تعيده للنيل مرة أخرى .. لكن رماح الحديد و قوالب الطوب الأسمنتي قد انتشت فابتلعتها في روية .

١١/٢١/٢٠٠٩

سؤالات

يا ترى لو كان اللي حضر ماتش الجزاير في السودان جماهير عادية ؛ ناس م الشارع يعني زينا كده .. و كان حصل نفس اللي حصل بالظبط ؛ و أكتر كمان يعني ضرب و سحل و اغتصاب كمان ؛
كانت كل الضجة دي هتحصل ؟

أنا لمحت أحمد عز بتاع الحديد وسط الجمهور في الماتش .. دي كانت تهيؤات ؟

واحد زي خالد الغندور أو شوبير؛؛ لما هما اللي يوجهوا أفكارنا و يعرفونا يعني إيه وطن و انتماء ؛يبقى إحنا وصلنا لإيه ؟

هم المجموعة الحاكمة دول مش عاتقين أي حدث إلا لمّا يستغلوه و يحاولوا ينصبوا علينا بيه ليه ؟


١١/٠٧/٢٠٠٩


من زمان ما كتبتش ف المدونة ؛ من زمان ماكتبتش ...من زمان قوي ماكتبتش بجد .. تهريج على صريخ على تننفيس .. كتابة بجد لأ ؛

ده من ضعف الروح ؟ من موتها ؟

و الا قلة الكتابة هو اللي سبب ضعف الروح .. روحي بهتت قوي .. ماتت .. يعني أنا الوقتي عبارة عن إيدين و رجلين و دماغ و بطن و كده .. باكل و أشرب و أشتم .. كمان بعلّم ... بس علام بلا روح .. و اللي أنا بعلمه مش فيزيا و لا جبر .. ده روح..روح بلا روح .. طب ليه .. بجد ليه .. أنا فعلاً مش عارف .. مافيش فشل ذريع في حياتي و لا نجاح يهوس ... عادي .. فشل و نجاح .. و سكوووووووووووووووووووووون ... عادي يعني ..

جايز هو العادي ده اللي بيموّت الروح ؟

جايز .. و جايز الجايز الكتير دي بتموّت برضه ...

ماعدتش عارف أكتب ع المدونة ....أنا هعمل واحدة تانية ماحدش يعرفها أعرف أفضفض فيها .. و أسيب دي للكتابة اللي بجد .. ده لو عرفت اكتب بجد .. يعني كل أما اجي أشيل التراب ههبط كالعادة ؛؛ و أولّع سيجارة روشة .

٩/١٩/٢٠٠٩

من مصر


في مرّة من مرات غزواتي الفاشلة للقاهرة المهروسة المخروسة المخروبة ؛ من حولي عشر سنوات كده ...

كنت نازل أقابل اصحابي على " زهرة البستان " و في الحزب الناصري ؛ و لحسن الحظ المكانين في شارع واحد يعني مش هتوه ؛ لأني معروف انا و الناس اللي أعرفها بحب التوهان ...


المهم بعد تنفيذ ما في الخريطة المكتوب بدقة وصلنا شارع " طلعت حرب " و سألنا عسكري المرور :

- -" الحزب الناصري " فين ؟

- - مافيش أحزاب في مصر يا بهوات


بس



٩/١٣/٢٠٠٩


لا أستطيع تخيل هذا التغير الهائل الذي سيحول حياتي ؛ بأهدافها ؛ بطريقة ممارستها ؛ بكل خلية فيها ...

يجب التكيف أحياناً .. يتوجب .. نعم ... إنها إرادة الخالق ... لقد قرّر أن يحدد لي أهدافاً أخرى ؛ و عليّ أن أقبل ... إنه الخالق ..

لم أحدد شعوري بعد .. و لكنها مفاجأة لم أتوقع شبيهها أبداً ..

تحولي من جزء من فنان إلى موظف ؛ تكيفت معه بصعوبة .. أحياناً أهرب .. أتمرد .. لكنني أعود سيرعاً للحظيرة .. ماااء ...

لكن هذه المرة التحول أكبر من تحولي لموظف ؛ ذلك التحول الذي ظننته يوماً أكبر تغيّر ممكن في حياتي ....



عموماً ... استمراراً لحالة الاستسلام و الاستهبال التي أعيشها مذ فترة طويلة .. سأستمر قليلاً و لأرى ما يمكن فعله ...



توأم ؟؟؟!!

مفاجأة فعلاً ...




٨/٢٩/٢٠٠٩

أ ..أب ..أ ...أم ..


ما هي العلاقة الصحيحة بين الأب و أبنائه ؟؟

كيف نقيّم علاقتنا بأبنائنا و أبائنا ؟

هل سنستطيع تلاشي أخطاء الأسلاف ؟ أو على الأرجح ما نعتقده أخطاؤهم ؟

أنا لا أربي أبنائي وحدي و لكن يتشارك معي المجتمع الضيق حولهم و الذي يتسع باتساع العمر ..


٨/٢١/٢٠٠٩

بلدي ...



في بلدي


1- ونش المرور يعبر الطريق من وسط الرمل و الطوب و الزلط دون أن يسير 10 أمتار بعدها ليسير في طريقه الصحيح ....
أكون سائراً كأي بني آدم طبيعي يحترم قانون المرور
و أدور من المكان المخصص ....
يتسبب الرمل و البقايا الموجودة في طريق
" ونش المرور "
في اهتزازه أثناء العبور
فيسقط منه احد الأقفال
التي تستخدم لكلبشة السيارات المخالفة ...
أندفع فوق القفل
فتنكسر كارتيرة الزيت
و ينساب الزيت من السيارة ...

شكراً لرجال المرور ....



2- ظابط شرطة معين حديثاً في قسم شرطة
يعرض على صديقه أن يأتي معه القسم ؛
و يضرب له شوية عيال ...

3- أي مصلحة حكومية لا تستطيع فيها قضاء
أي شيء
تافه
بدون رشوة أو واسطة ....

4- مصاريف الحضانة في مدرسة خاصة
بمدينة عادية
ثمانية آلاف جنيه ؛
و مدرسة خاصة أخرى
بنفس المدينة
مصاريفها ألف جنيه
و الحكومية مصاريفها
خمسين جنيهاً ..
نفس المنهج ...
نفس نوعية المدرس ...
من سيحصل على العمل في المستقبل ؟؟
هل الذي يحتاجه
أم المؤهل له
أم الذي استطاع أن يدفع أكثر ؟

5- كيف استطاعوا نشر هذا الخوف
و الرعب
بداخلنا ؟
إنهم متفوقون بالفعل ...

6- لكل مجموعة قانون خاص ...
لكل طبقة قانون خاص ..
التعدد اللانهائي يساوي صفر...

7- الصواب خطا و الخطأ صواب ؛
صاحب المنطق مجنون
و المرضى النفسيين مدراء و وزراء ؛
الحلال حرام و الحرام عادي ..
.
....... مافيش أي أمل ........



٦/٢١/٢٠٠٩


جبت القفص المستطيل الفاضي ... قلبته على وشه ناحية الأرض ..
و فرشت على ضهره ورق كراسة الدرس ؛؛؛
حطيت فوق الورق أربع موزات حلاوة بشلن
( كنت اشتريت خمسة بالشلن ؛ بس ماقدرتش أقاومها طبعاً )
... و كنت راصص خمس حاجات تانيين بشلن برضه ؛
خلال خمس دقايق من انتظار الزبون المغفل كنت قضيت على كل اللي على الورق اللي على ضهر القفص اللي مقلوب على وشه ع الأرض ..
و رحت شاري خمس بمبات -برضه بشلن- و مفرقعهم في حيطة البيت اللي قصاد
بيت ستي ؛ علشان البنت اللي بموت فيها تطلع تبص عليّ..
لمّا اتبقى معايا بريزة من الربع جنيه اللي أخدته من امي -بمناسبة الجواب اللي أبويا بعته- ماكنتش عارف أصرفها في إيه ؛ فرميتها
.. الكلام ده كان سنة 1982 تقريباً أو 1983 مش فاكر .. اللي فاكره إن الحياة كان طعمها حلو ... و النوم كان طعمه حلو .. و الأكل كان له طعم .. " لوربنا يوافق يرجع الأيام دي تاني ؛ أكيد عمرنا ما هنفرط فيها "

٦/١٥/٢٠٠٩


كنت أحب .. و أنا في الثانوية العامة كنت احب .. و كنت أسمع لـ"منير" و أستمع له و أطير معه .. أما حين أحب الآن فأنا أسمع " زياد رحباني " ؛؛ كنت أطير فعلاً مع من أحب لأعلى نقطة في الوجود .. حين أحب الآن فسيتركن حبيبي و يطير ؛ لأنني قصصت أجنحتي بنفسي ؛؛ أحرقت ريشي .. و لم أعد أنتشى كالسابق .. قديماً ... قديماً ... زمان .. كنا نتشارك حلماً و لقمة و نظرة صافية ..
و لم أعد أفعل ..

جزمة سودة و جزمة بني .. ليه ؟

حتى في أعماق الفلاحين كان الشبشب بتاع الخروج أسود او بني .. اشمعنى ؟
ليه اعتبرنا الاسود و البني هما اللونين الرئيسين بتوعنا ؟
ليه مش الاسود و الابيض ؟ او الاحمر و الرصاصي ؟

البيره اختراع رائع .. ميرسي بوكو ليك يا اللي اخترعتها ..






٦/١٠/٢٠٠٩


عندما يكون الأوكسجين الموجود بالبالونة يكفيك بالكاد ..
عندما يكون هناك "طزززززز" كبيرة تخرج منك على هيئة فقاقيع ضئيلة ..
عندها ربما يصلك شيء ما حقيقي على الأرجح ..
ربما .

٥/٣٠/٢٠٠٩


يا ترى إيه اللي ممكن يحصل في البلد دي و يفرق مع الواحد ؟

يا ترى إيه اللي ممكن يدهشني اليومين دول ؟

يا ترى مين الشخص المعروف في مصر اللي الواحد ممكن يثق فيه ؟

*****************

الفاشل أحسن منك ؛ لأنه بيحاول و يفشل ... انت أضعف من إنك تحاول ..

*****************************

ممكن الموبايلات تختفي فجأة ؟ يا سلااااام ...

****

"بكرة خيط ملعبكة ".. متشبكة .. لكن ؛ .... متأنتكة .. أنا .

******

الروح ...
الخلاص من الجسد
.. تصوّر
.. بلا جسد تملك الحياة جميعاً
... قمة المشتهى و ذروة الحلم
... ياااااه
...

٥/١٥/٢٠٠٩

.................................



أ
ما كان عندي خمس سنين جدي جاب تلفزيون أبيض و أسود .. الشارع كله كان بيتلم في بيت جدي أبو أمي و أنا بتفرج .. ساعات كنت أتخنق علشان عاوز الناس ترّوح و أستمتع أنا مع جدي و ستي بفيلم سهره .. مرّه كنت بتفرج مع جدي على باليه ... هو فهمني إنهم لابسين جلد على جسمهم مش عريانين .. كنت مستغرب قوي الناس دي بتعمل كده ليه ..
كنت بستغرب ..
ياااااااااااه ... الاستغراب ده برضه كان شعور حلو ..

أول مرّه أجّرت عجلة كانت تجربة وسخة قوي ..
كان في واد قريبي معايا .. و بحكم إنه أكبر مني كان هو اللي سايق و انا قاعد قدامه .. مع إني اللي دافع من مصروفي و كنت مستني التجربة بفارغ الصبر .. كنت مأجر العجلة ربع ساعة .. قعدنا نلف ساعة و بعدين قريبي إداني العجلة أوصلها للعجلاتي .. و كان يوم .

" فيلم ثقافي " وصف واقعي تفصيلي فوق الحقيقي لحياة جيلنا في فترة الإعدادي و الثانوي .. اللي كان عنده فيديو ده كان بسهوله ممكن يكون جماعه تعتبره نبي .. كان ليا واحد صاحبي يقعد يقلب في " البوستر " أول ما ظهر عندنا .. و يقعد يقلب .. و يقلب .. و يتفرج على وش و وش و وش ....ششششششش... من الساعة 12 بعد ما ينيم أبوه و أمه .. لحد الصبح .. و يشوف الوش الموشوش .. بس تاني يوم لازم يحكي لنا إنه اتفرج على فيلم جامد نيك على اسرائيل تو اللي كانت بتشوش أحياناً على القناة التانية بتاعتنا ...

كان زمان عندي شنتطة هاندباج قديمة و معفنة كده و فيها دايماً غيار داخلي و بنطلون جينز و تي شيرت اسود ... اصحاب المسرح يندهوا .. ارميها لهم م البلكونة .. اتخانق مع ابويا .. و اروح ... اعوم ... اغرق ... اشرب و آكل و اتنفس مسرح ..
كنت بحب و أمثل و ألعب و أسافر و أتخانق و أزعق و أضحك و أعيط .. كنت بعيش ..
كنت بحارب الحياة و بحارب مع الحياة و بحارب علشان الحياة .. كان في روح و إحساس و حاجات كده .. يعني كنت بحس و كنت بتحس .. كان في كتابة و شاي و اصحاب كتير ...

حاجات صبحت بلا طعم و لا لون و لا لازمة ...

٥/١٤/٢٠٠٩


هل من المتصور ان يكون كله ما يحصل عبارة عن صدفه ؟
ان يكون الماء الذي أشربه ملوث و الطعام مسرطن و الهواء متفيرس ...
و كل قضاء لمصلحة برشوة و كل حق بيضيع ...
و كل واحد و قوته ...
و مافيش حد يحاسب حد ..
و اللي خالف السائد يبقى ابن وسخه مجنون أو أهبل ؟


معقول كل ده يكون صدفة ؟؟
طيب إزاي ؟؟

هو مش مجموع كل اللي بيحصل ده هو هدم و قتل ليا و لهويتي و شخصيتي و وجودي المعنوي و المادي ؟

يبقى أكيد الناس اللي بتعمل كده فيا مش بيحبوني ..
أكيد دول اعدائي ..

ثم هما كمان بيجاهروا بصداقتهم لعدوي و عدو أبويا و جدي ..
و عايزيني أصاحبه و أبيع له غازي و بترولي و نفسي ..
دول بيمنعوني من دخول أماكن في بلدي و بيسمحو للإسرائيلي إنه يدخلها ..

طيب إزاي يكون ده طبيعي ؟؟!!!


المسائل أصبحت أوضح من شمس الساعة واحده الظهر ..

عادي ...
مش فارقة ..
أنا سلبي و كائن غير فعال .. أقصى ما أقوم به هو هذا التهريج .

طز فيا .