كنت هنا كل يوم أتأمل النيل الهامد ... يلمحني ورده فيُقبل عليّ فرحاً .. أراقب العابرين و الجالسين ... السيارات الغريبة و المراكب الفقيرة .. أراقب الكون ...أسند ظهري للسور القريب من الأرض ؛ أو أحاول احتضانه تحت ابطيّ لأرى جهة واحدة بتركيز أكبر ؛ و لم يكن نفير انصرافي سوى الشمس تخبطني على قفاي لسعاً حاداً .. فألملم نظراتي ثم أكومها فتتجه نحو المرأة صاحبة الوجه الرائق بلا إرادة مني ..كانت تملأ كيسها الشفاف القوي ؛ مدسوس نصف جسدها في الصندوق المترب .. تتحسس أحشاءه بيدين طويلتين .. ثم تضع بحذر كفّها بما التقط ،داخل الكيس الكبير ..
كوّرتْ قطعة سوداء مغبرة من القماش الباهت .. طبطبت عليها فوق رأسها .. ثم أشارت لي باسمة ؛ فأرسلت عينيّ نحو النيل المرتجف ؛ لكنها أحكمت ربط كيسها الضخم ثم أشارت لي ثانية؛ فمشيت وئيداً بحذاء يئز .. رفعتُ الكيس ناظراً إليها .. فقالت : " أنادي لك من ساعة .. أنت واقف من زمان " و عدلت كيسها فوق قماشتها المتربة .. بلا إجابة تنتظرها مني .. ثم رمت بقدمها للأمام .. كان جلبابها أزرقاً ثم صار بنياً أو شيء كالبني .. حين ارتمت عيناي خلف حذائها البلاستيكي الأحمر .. تراجعت بظهري سانداً إياه على السور القزم ..لملمت عيناي من حول صندوق القمامة الذي كان يودعها في رزانة مفتعلة .. مشيت بهدوء نحو عرض الشارع .. تسمرتُ في انتظار سيارة تذهب بي بعيداً .. لكنها ابتسمت ؛ فوجدت وجهها -الذي طالما رأيته رائقاً - متجعداً كصباحاتي .. بعينين زرقاوين حادتين و شفتين رفيعتين كانت تلمحني .. البنايات الزاحفة لم تعد تخيف بقايا النيل ؛ اعتاد اقتاربها منه خلال ثلثي عمري الأخيرين .. بينما اقتربتُ ثانية من العجوز بثغر مفتوح و قلب ضاحك .. فأحاطتني عيناها .
حين رأيت الجرافات تزيل ورد النيل بطول المصرف ؛ كانت قابضة على ذيل ثوبها ببقايا أسنان ..تركع خلف الجرافات .. ثم تأخذ الورد المنتزع لتضعه في كيسها البلاستيكي ... كانت تعيده للنيل مرة أخرى .. لكن رماح الحديد و قوالب الطوب الأسمنتي قد انتشت فابتلعتها في روية .
11/27/2009
11/21/2009
سؤالات
يا ترى لو كان اللي حضر ماتش الجزاير في السودان جماهير عادية ؛ ناس م الشارع يعني زينا كده .. و كان حصل نفس اللي حصل بالظبط ؛ و أكتر كمان يعني ضرب و سحل و اغتصاب كمان ؛
كانت كل الضجة دي هتحصل ؟
أنا لمحت أحمد عز بتاع الحديد وسط الجمهور في الماتش .. دي كانت تهيؤات ؟
واحد زي خالد الغندور أو شوبير؛؛ لما هما اللي يوجهوا أفكارنا و يعرفونا يعني إيه وطن و انتماء ؛يبقى إحنا وصلنا لإيه ؟
هم المجموعة الحاكمة دول مش عاتقين أي حدث إلا لمّا يستغلوه و يحاولوا ينصبوا علينا بيه ليه ؟
كانت كل الضجة دي هتحصل ؟
أنا لمحت أحمد عز بتاع الحديد وسط الجمهور في الماتش .. دي كانت تهيؤات ؟
واحد زي خالد الغندور أو شوبير؛؛ لما هما اللي يوجهوا أفكارنا و يعرفونا يعني إيه وطن و انتماء ؛يبقى إحنا وصلنا لإيه ؟
هم المجموعة الحاكمة دول مش عاتقين أي حدث إلا لمّا يستغلوه و يحاولوا ينصبوا علينا بيه ليه ؟
11/07/2009

من زمان ما كتبتش ف المدونة ؛ من زمان ماكتبتش ...من زمان قوي ماكتبتش بجد .. تهريج على صريخ على تننفيس .. كتابة بجد لأ ؛
ده من ضعف الروح ؟ من موتها ؟
و الا قلة الكتابة هو اللي سبب ضعف الروح .. روحي بهتت قوي .. ماتت .. يعني أنا الوقتي عبارة عن إيدين و رجلين و دماغ و بطن و كده .. باكل و أشرب و أشتم .. كمان بعلّم ... بس علام بلا روح .. و اللي أنا بعلمه مش فيزيا و لا جبر .. ده روح..روح بلا روح .. طب ليه .. بجد ليه .. أنا فعلاً مش عارف .. مافيش فشل ذريع في حياتي و لا نجاح يهوس ... عادي .. فشل و نجاح .. و سكوووووووووووووووووووووون ... عادي يعني ..
جايز هو العادي ده اللي بيموّت الروح ؟
جايز .. و جايز الجايز الكتير دي بتموّت برضه ...
ماعدتش عارف أكتب ع المدونة ....أنا هعمل واحدة تانية ماحدش يعرفها أعرف أفضفض فيها .. و أسيب دي للكتابة اللي بجد .. ده لو عرفت اكتب بجد .. يعني كل أما اجي أشيل التراب ههبط كالعادة ؛؛ و أولّع سيجارة روشة .
9/19/2009
من مصر
Links to this post
Labels:
بلدي

في مرّة من مرات غزواتي الفاشلة للقاهرة المهروسة المخروسة المخروبة ؛ من حولي عشر سنوات كده ...
كنت نازل أقابل اصحابي على " زهرة البستان " و في الحزب الناصري ؛ و لحسن الحظ المكانين في شارع واحد يعني مش هتوه ؛ لأني معروف انا و الناس اللي أعرفها بحب التوهان ...
المهم بعد تنفيذ ما في الخريطة المكتوب بدقة وصلنا شارع " طلعت حرب " و سألنا عسكري المرور :
- -" الحزب النصري " فين ؟
- - مافيش أحزاب في مصر يا بهوات
بس
9/13/2009
لا أستطيع تخيل هذا التغير الهائل الذي سيحول حياتي ؛ بأهدافها ؛ بطريقة ممارستها ؛ بكل خلية فيها ...
يجب التكيف أحياناً .. يتوجب .. نعم ... إنها إرادة الخالق ... لقد قرّر أن يحدد لي أهدافاً أخرى ؛ و عليّ أن أقبل ... إنه الخالق ..
لم أحدد شعوري بعد .. و لكنها مفاجأة لم أتوقع شبيهها أبداً ..
تحولي من جزء من فنان إلى موظف ؛ تكيفت معه بصعوبة .. أحياناً أهرب .. أتمرد .. لكنني أعود سيرعاً للحظيرة .. ماااء ...
لكن هذه المرة التحول أكبر من تحولي لموظف ؛ ذلك التحول الذي ظننته يوماً أكبر تغيّر ممكن في حياتي ....
عموماً ... استمراراً لحالة الاستسلام و الاستهبال التي أعيشها مذ فترة طويلة .. سأستمر قليلاً و لأرى ما يمكن فعله ...
توأم ؟؟؟!!
مفاجأة فعلاً ...
يجب التكيف أحياناً .. يتوجب .. نعم ... إنها إرادة الخالق ... لقد قرّر أن يحدد لي أهدافاً أخرى ؛ و عليّ أن أقبل ... إنه الخالق ..
لم أحدد شعوري بعد .. و لكنها مفاجأة لم أتوقع شبيهها أبداً ..
تحولي من جزء من فنان إلى موظف ؛ تكيفت معه بصعوبة .. أحياناً أهرب .. أتمرد .. لكنني أعود سيرعاً للحظيرة .. ماااء ...
لكن هذه المرة التحول أكبر من تحولي لموظف ؛ ذلك التحول الذي ظننته يوماً أكبر تغيّر ممكن في حياتي ....
عموماً ... استمراراً لحالة الاستسلام و الاستهبال التي أعيشها مذ فترة طويلة .. سأستمر قليلاً و لأرى ما يمكن فعله ...
توأم ؟؟؟!!
مفاجأة فعلاً ...
9/08/2009
8/29/2009
أ ..أب ..أ ...أم ..
8/21/2009
بلدي ...
Links to this post
Labels:
مصر

في بلدي
1- ونش المرور يعبر الطريق من وسط الرمل و الطوب و الزلط دون أن يسير 10 أمتار بعدها ليسير في طريقه الصحيح ....
أكون سائراً كأي بني آدم طبيعي يحترم قانون المرور
و أدور من المكان المخصص ....
يتسبب الرمل و البقايا الموجودة في طريق
" ونش المرور "
في اهتزازه أثناء العبور
فيسقط منه احد الأقفال
التي تستخدم لكلبشة السيارات المخالفة ...
أندفع فوق القفل
فتنكسر كارتيرة الزيت
و ينساب الزيت من السيارة ...
شكراً لرجال المرور ....
2- ظابط شرطة معين حديثاً في قسم شرطة
يعرض على صديقه أن يأتي معه القسم ؛
و يضرب له شوية عيال ...
3- أي مصلحة حكومية لا تستطيع فيها قضاء
أي شيء
تافه
بدون رشوة أو واسطة ....
4- مصاريف الحضانة في مدرسة خاصة
بمدينة عادية
ثمانية آلاف جنيه ؛
و مدرسة خاصة أخرى
بنفس المدينة
مصاريفها ألف جنيه
و الحكومية مصاريفها
خمسين جنيهاً ..
نفس المنهج ...
نفس نوعية المدرس ...
من سيحصل على العمل في المستقبل ؟؟
هل الذي يحتاجه
أم المؤهل له
أم الذي استطاع أن يدفع أكثر ؟
5- كيف استطاعوا نشر هذا الخوف
و الرعب
بداخلنا ؟
إنهم متفوقون بالفعل ...
6- لكل مجموعة قانون خاص ...
لكل طبقة قانون خاص ..
التعدد اللانهائي يساوي صفر...
7- الصواب خطا و الخطأ صواب ؛
صاحب المنطق مجنون
و المرضى النفسيين مدراء و وزراء ؛
الحلال حرام و الحرام عادي ..
.
....... مافيش أي أمل ........
أكون سائراً كأي بني آدم طبيعي يحترم قانون المرور
و أدور من المكان المخصص ....
يتسبب الرمل و البقايا الموجودة في طريق
" ونش المرور "
في اهتزازه أثناء العبور
فيسقط منه احد الأقفال
التي تستخدم لكلبشة السيارات المخالفة ...
أندفع فوق القفل
فتنكسر كارتيرة الزيت
و ينساب الزيت من السيارة ...
شكراً لرجال المرور ....
2- ظابط شرطة معين حديثاً في قسم شرطة
يعرض على صديقه أن يأتي معه القسم ؛
و يضرب له شوية عيال ...
3- أي مصلحة حكومية لا تستطيع فيها قضاء
أي شيء
تافه
بدون رشوة أو واسطة ....
4- مصاريف الحضانة في مدرسة خاصة
بمدينة عادية
ثمانية آلاف جنيه ؛
و مدرسة خاصة أخرى
بنفس المدينة
مصاريفها ألف جنيه
و الحكومية مصاريفها
خمسين جنيهاً ..
نفس المنهج ...
نفس نوعية المدرس ...
من سيحصل على العمل في المستقبل ؟؟
هل الذي يحتاجه
أم المؤهل له
أم الذي استطاع أن يدفع أكثر ؟
5- كيف استطاعوا نشر هذا الخوف
و الرعب
بداخلنا ؟
إنهم متفوقون بالفعل ...
6- لكل مجموعة قانون خاص ...
لكل طبقة قانون خاص ..
التعدد اللانهائي يساوي صفر...
7- الصواب خطا و الخطأ صواب ؛
صاحب المنطق مجنون
و المرضى النفسيين مدراء و وزراء ؛
الحلال حرام و الحرام عادي ..
.
....... مافيش أي أمل ........
6/21/2009
Links to this post
Labels:
زمان

جبت القفص المستطيل الفاضي ... قلبته على وشه ناحية الأرض ..
و فرشت على ضهره ورق كراسة الدرس ؛؛؛ حطيت فوق الورق أربع موزات حلاوة بشلن
( كنت اشتريت خمسة بالشلن ؛ بس ماقدرتش أقاومها طبعاً )
... و كنت راصص خمس حاجات تانيين بشلن برضه ؛ خلال خمس دقايق من انتظار الزبون المغفل كنت قضيت على كل اللي على الورق اللي على ضهر القفص اللي مقلوب على وشه ع الأرض ..
و رحت شاري خمس بمبات -برضه بشلن- و مفرقعهم في حيطة البيت اللي قصاد
بيت ستي ؛ علشان البنت اللي بموت فيها تطلع تبص عليّ..
لمّا اتبقى معايا بريزة من الربع جنيه اللي أخدته من امي -بمناسبة الجواب اللي أبويا بعته- ماكنتش عارف أصرفها في إيه ؛ فرميتها .. الكلام ده كان سنة 1982 تقريباً أو 1983 مش فاكر .. اللي فاكره إن الحياة كان طعمها حلو ... و النوم كان طعمه حلو .. و الأكل كان له طعم .. " لوربنا يوافق يرجع الأيام دي تاني ؛ أكيد عمرنا ما هنفرط فيها "
و فرشت على ضهره ورق كراسة الدرس ؛؛؛ حطيت فوق الورق أربع موزات حلاوة بشلن
( كنت اشتريت خمسة بالشلن ؛ بس ماقدرتش أقاومها طبعاً )
... و كنت راصص خمس حاجات تانيين بشلن برضه ؛ خلال خمس دقايق من انتظار الزبون المغفل كنت قضيت على كل اللي على الورق اللي على ضهر القفص اللي مقلوب على وشه ع الأرض ..
و رحت شاري خمس بمبات -برضه بشلن- و مفرقعهم في حيطة البيت اللي قصاد
بيت ستي ؛ علشان البنت اللي بموت فيها تطلع تبص عليّ..
لمّا اتبقى معايا بريزة من الربع جنيه اللي أخدته من امي -بمناسبة الجواب اللي أبويا بعته- ماكنتش عارف أصرفها في إيه ؛ فرميتها .. الكلام ده كان سنة 1982 تقريباً أو 1983 مش فاكر .. اللي فاكره إن الحياة كان طعمها حلو ... و النوم كان طعمه حلو .. و الأكل كان له طعم .. " لوربنا يوافق يرجع الأيام دي تاني ؛ أكيد عمرنا ما هنفرط فيها "
6/15/2009
Links to this post
Labels:
تنفيسه

كنت أحب .. و أنا في الثانوية العامة كنت احب .. و كنت أسمع لـ"منير" و أستمع له و أطير معه .. أما حين أحب الآن فأنا أسمع " زياد رحباني " ؛؛ كنت أطير فعلاً مع من أحب لأعلى نقطة في الوجود .. حين أحب الآن فسيتركن حبيبي و يطير ؛ لأنني قصصت أجنحتي بنفسي ؛؛ أحرقت ريشي .. و لم أعد أنتشى كالسابق .. قديماً ... قديماً ... زمان .. كنا نتشارك حلماً و لقمة و نظرة صافية ..
و لم أعد أفعل ..
جزمة سودة و جزمة بني .. ليه ؟
حتى في أعماق الفلاحين كان الشبشب بتاع الخروج أسود او بني .. اشمعنى ؟
ليه اعتبرنا الاسود و البني هما اللونين الرئيسين بتوعنا ؟
ليه مش الاسود و الابيض ؟ او الاحمر و الرصاصي ؟
البيره اختراع رائع .. ميرسي بوكو ليك يا اللي اخترعتها ..
و لم أعد أفعل ..
جزمة سودة و جزمة بني .. ليه ؟
حتى في أعماق الفلاحين كان الشبشب بتاع الخروج أسود او بني .. اشمعنى ؟
ليه اعتبرنا الاسود و البني هما اللونين الرئيسين بتوعنا ؟
ليه مش الاسود و الابيض ؟ او الاحمر و الرصاصي ؟
البيره اختراع رائع .. ميرسي بوكو ليك يا اللي اخترعتها ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




